لا يوجد في القرآن الكريم أو الأحاديث الصحيحة نبي ذُكر أنه مات من الجوع.
جميع الأنبياء – عليهم السلام – عاشوا حياتهم وفق إرادة الله، وبعضهم ابتُلي بالفقر أو الشدائد، مثل:
- النبي أيوب عليه السلام الذي ابتُلي بالمرض وفقد المال والأهل، لكنه لم يُذكر أنه مات جوعاً.
- النبي موسى عليه السلام خرج من مصر هارباً وكان جائعاً وتعباناً حتى وصل إلى مدين، لكنه لم يمت جوعاً.
- النبي محمد ﷺ كان يمر عليه الهلال تلو الهلال ولا يوقد في بيته نار (أي لا يوجد طعام مطبوخ) لكن الله كان يرزقه بما يسد رمقه.
إذن، لا يوجد نبي معروف مات بسبب الجوع، ولو حصل ذلك لذُكر في القرآن أو السنة، لأن حياة الأنبياء وعظاتهم لنا تُذكر للعبرة.
قائمة بالأنبياء الذين ابتُلوا بالفقر أو الجوع أو قلة الموارد، مع شرح مختصر لكل واحد منهم:
| النبي | القصة | الدرس المستفاد |
|---|---|---|
| النبي أيوب عليه السلام | ابتلاه الله بفقد ماله وأهله وصحته، حتى أصبح لا يملك إلا الدعاء. لكنه صبر صبراً عظيماً وقال: “ربّ إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين” (الأنبياء: 83). | الصبر على الابتلاء وعدم اليأس من رحمة الله. |
| النبي موسى عليه السلام | عندما خرج من مصر هارباً من فرعون، وصل إلى مدين جائعاً ومتعباً، فسقى للمرأتين ثم قال: “ربّ إني لما أنزلت إليّ من خير فقير” (القصص: 24). | اللجوء إلى الله وقت الحاجة، والعمل حتى في حال التعب والجوع. |
| النبي محمد ﷺ | كان يمر عليه الشهر والشهران ولا يوقد في بيته نار (أي لا يوجد طعام مطبوخ)، وكان طعامه الأسودان: التمر والماء. روى أنه ربط على بطنه الحجر من شدة الجوع في غزوة الخندق. | الزهد والتواضع، والرضا بما قسم الله. |
| النبي داود عليه السلام | مع أنه كان ملكاً، كان يأكل من عمل يده – يصنع الدروع ويبيعها – ولم يكن يعتمد على خزائن الدولة. | العمل الشريف حتى مع الفقر أو الغنى. |
| النبي يحيى عليه السلام | كان زاهداً شديد الزهد، يلبس الوبر ويأكل من حشائش الأرض أحياناً. | التواضع والإعراض عن متاع الدنيا. |
| النبي عيسى عليه السلام | عاش حياة الزهد والترحال، بلا بيت ولا مال، وكان يأكل مما يجده أو يُعطى له. | التوكل الكامل على الله. |
🔑 الخلاصة:
الأنبياء مرّوا بفترات من الجوع أو الفقر، لكنهم لم يموتوا من الجوع، بل صبروا وعلّمونا التوكل على الله والعمل مع الصبر. الله لم يجعل الجوع عقوبة لهم، بل ابتلاء لرفع درجاتهم ولتعليمنا الصبر والاعتماد عليه.