السؤال عن سبب خلق الله للشيطان مسألة عميقة تتعلق بحكمة الله وعلمه الشامل. باختصار:
- الابتلاء والاختبار: الله خلق الشيطان ليكون جزءًا من الاختبار في الدنيا. الشيطان يغوي البشر ويجعلهم يختارون بين الطاعة والمعصية، وهذا الاختيار هو ما يبيّن جدارة الإنسان وتقواه. كما قال الله في القرآن:
“وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ” [البقرة: 155]
- توضيح معنى الحرية والمسؤولية: خلق الشيطان يظهر لنا قيمة الاختيار الحر. لو لم يكن هناك من يغوينا أو يختبرنا، لما شعرنا بعظمة الطاعة ونتائج العصيان.
- إظهار قدرة الله على الهداية والعقاب: الله خلق الشيطان ليُظهر رحمته وعدله، فمن اتبع طريقه للهُدى، ومن أعرض عن الحق بسبب وسوسة الشيطان، فهذا يوضح العدل الإلهي.
- دليل على رحمة الله: حتى مع وجود الشيطان، يبقى لله باب الهداية مفتوحًا للإنسان دائمًا، والله أعطى الإنسان القدرة على مقاومة وسوسة الشيطان بالذكر والطاعة.
باختصار: خلق الله الشيطان جزء من حكمة الله في الابتلاء والاختبار، ولإظهار حرية الإنسان واختباره، ولبيان رحمته وعدله.